مجلس التوفيق والتحكيم

التحكيم هو نظام لحل المنازعات المدنية والتجارية بين الأفراد من خلال إجراءات يختارونها وقانون يرتضون تطبيقه حتى يصدر حكماً أو صلحاً يلتزمون به .

والمنازعات قد تكون منازعات مالية أو مدنية أو تجارية أو عقارية أو منازعات حول تنفيذ أحد العقود . وقد تكون بين فرد وشركة أو مؤسسة أو بين طرف من هذه الأطراف وبين الدولة أو أحد أشخاص القانون العام أو الخاص وشرط أساسي لإجراء التحكيم وجود شرط تحكيم أو مشارطة تحكيم - وشرط التحكيم هو الشرط الذي يوجد كبند من بنود عقد معين . أما مشارطة التحكيم ، عبارة عن اتفاق تحكيم . لاحق على وقوع المنازعة ، وقد يتضمن الاتفاق إجراءات التحكيم واختيار المحكمين ، وقد يصدر باختيار هيئة تحكيم مستقلة أو مركز تحكيم ويولونه اختيار الإجراءات المناسبة و القانون الواجب التطبيق طبقاً للقواعد التي ارتضاها الطرفين. 

مميزات التحكيم

للتحكيم فوائد كثيرة منها على سبيل المثال البعد عن إجراءات التقاضي المطولة التي قد تصل إلى سنوات عدة لأن التحكيم مشروط بمدة معينة يجب أن ينتهي خلالها وهى مدة 6 شهور يجوز مدها 6 شهور أخرى فقط .اق على مدة أطول . أما النزاع أمام المحكمة قد يطول لسنوات ويزيد من الأعباء المالية والاقتصادية على أطراف النزاع. 

ومن فوائد التحكيم أيضاً أنه يخضع في جميع أجزائه إلى اتفاق الأطراف بدأ من تحرير مشارطة التحكيم وتحديد الإجراءات والقانون الواجب التطبيق حتى اختيار المحكمين ومدة التحكيم وليس للقانون تدخل في التحكيم ، إلا إذا كان يكمل إرادة الأطراف في حالة عدم الاتفاق على أمر معين .

كذلك من فوائد التحكيم أن القضاء يمتنع عن نظر الدعوى إذا وجد مشارطة تحكيم ، وبالتالي ضمان سرعة إنجاز الفصل في الدعوى عن طريق التحكيم ، هذا بالإضافة إلى الفوائد الكثيرة العملية مثل تشجيع الاستثمارات الأجنبية مع الشركات المحلية ، وكذلك محاولة تجنب ضياع الوقت أمام القضاء في نظر كثير من القضايا التي تنتهي بالتحكيم مما يساعد على حل مشكلة بطء إجراءات التقاضي.

بالإضافة إلى توفير الوقت و الجهد و المال المستغرق في حل النزاع عن طريق التقاضي . بالإضافة إلى أن حكم التحكيم لا يجوز الطعن عليه بطريق الاستئناف أو النقض كالدعاوى القضائية العادية ولكن لحكم التحكيم طريق واحد للطعن عليه هو بدعوى البطلان، وهذا يحدث إذا شاب حكم التحكيم أي سبب من أسباب البطلان . 

وعلى هذا يمكن تلخيص مميزات التحكيم في :

1- خدمة مصالح الدولة في عدم تكدس القضايا. 

2- مسايرة الأنظمة الدولية الحديثة. 

3- قلة التكاليف والنفقات. 

4- سرعة الفصل في المنازعات. 

5- يقوم على التراضي والقبول.

6- سرية المنازعات.

7- حرية اختيار المحكمين.

أهمية التحكيم 

للتحكيم أهمية كبيرة في الحياة الاقتصادية بين الشركات الاستثمارية والأفراد ، إذ يمكن من بند اللجوء إلى التحكيم قبل اللجوء إلى التقاضي في أي عقد تجارى أو صناعي أو عقد من العقود العقارية ، مثل البيع أو الإيجار أو الرهن. 

على سبيل المثال أن يلجأ الطرفان إلى التحكيم ويمتنع القضاء عن النظر في موضوع النزاع في هذه الحالة ضمان سرعة الفصل في النزاع بأقل مجهود وفى أقل وقت ممكن مع ضمان العدالة فى الفصل فى النزاع مع بساطته وسهولته ويسره ، إذ إن التحكيم ليس له شروط معينة أو إجراءات يجب أن تتبع بل هو أبسط من مجرد رفع الدعوى أمام المحكمة. 

وتأتى أهمية أخرى للتحكيم تتمثل في كونه يساعد بشكل أساسي في انتعاش الحياة التجارية وتشجيع المستثمر على الدخول في استثمارات كبيرة وفى علاقات تجاريه واسعة دون الخوف من مجرد ضياع الحقوق أو إطالة أمد التقاضي إذا حدثت منازعة بشأن عملية تجارية أو تنفيذ عقد كما تسهم عملية التحكيم بشكل أساسي في تشجيع الاستثمارات الأجنبية ، حيث يخشى المستثمر الأجنبي من القوانين المحلية ومن بطء إجراءات التقاضي فى ، فيمكنه اشتراط القانون واجب التطبيق فى حالة حدوث منازعة سواء كان القانون المحلي أو الأجنبي.